محمد تقي النقوي القايني الخراساني
85
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
المفروض انّ كونهم ملجاء هو انّ اللَّه ملجا فالالتجاء إليهم هو الالتجاء اللَّه تعالى وهو المطلوب . ومنها ما رواه فيه أيضا بسنده عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللَّه ( ع ) الأوصياء هم أبواب اللَّه عز وجل الَّتى يؤتى منها ولولاهم ما عرف اللَّه تعالى وبهم احتج اللَّه تبارك وتعالى على خلقه . الثالث : قوله ( ع ) : وعيبته علمه قوله ( ع ) : وعيبته علمه : وفيه إشارة إلى اتصال علوم الأئمة بعلم اللَّه تعالى واخذهم العلوم منه بدون واسطة فعلومهم ليست بكسبيته بل لدنيه حضوريه وذلك لان من كان عيبة علم اللَّه اى علمه مودّع عنده فلا يكون علمه كسبيا إذ العلوم الكسبيّة الحصوليّة توجد شيئا فشيئا ومع ذلك لا تؤمن من الغلط والاشتباه وهذا بخلاف العلم المأخوذ ، من الحىّ الَّذى لا يموت فانّه ينكشف عن الواقع انكشافا حقيقيا ولذلك تراهم لا يخطئون فيما يقولون ولمّا كانوا سلام اللَّه عليهم عيبته علمه تعالى فلا جرم كانوا برئيون من الجهل والوهم والسّهو والنسيان ويستنبط منه أمور : الاوّل : انّ علومهم غير متناهية وذلك لانّهم عيبته علمه ولا شك في عدم تناهى علمه تعالى فانّ ذاته وصفاته غير متناهية فكذلك علومهم ( ع ) فهم عالمون بكلّ ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيمة ويدلّ عليه ما رواه في البحار بسنده عن المفضل عن الصّادق ( ع ) قال قلت له جعلت فداك يفرض اللَّه طاعه عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السّماء ، قال اللَّه أكرم واراف بعباده من أن يفرض عليهم طاعة عبد يحجب عنه خبر